المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يُرد الله به خيراً يُصِبْ منه


الحر
28-Oct-2022, 08:02 PM
(من يُردالله به خيراًيُصِب ْ منه) رواه البخاري
( إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُم
فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ) رواه الترمذي وحسنه.
أننا لا نختار لأنفسنا اقدارنا, وإنما نحيا حياتنا كما ارادها لنا الله, ونمضي
عنها حين تؤذن شمس العمر بالمغيب.
وفي كل الاحوال فمن واجبنا أن نتقبل حياتنا ونتواءم معها ونعين انفسنا
علي اجتياز المحن والفترات العصيبة التي تعترضها بأقل الخسائر النفسية
والصحية الممكنة.
وليس كالإيمان بالله سبحانه وتعالي والتسليم المطلق بقضائه وقدره من
معين للإنسان علي اجتياز اوقاته العصيبة والتطلع لما بعدها من جوائز
السماء للصابرين والمبتلين, ( من يُرد الله به خيراً يُصِبْ منه ) رواه البخاري.
وبعضهم ضبطها يُصَب منه، ومعنى ذلك: أن من أراد الله -عز وجل- به خيراً
في الدنيا وفي الآخرة برفع الدرجات، وحطِّ الخطايا والسيئات، وتعظيم الأجور
فإنه يرسل إليه ألوان المكاره، فيصب منه في نفسه بالأوجاع والأمراض والهموم والأمور المؤلمة المتنوعة التي يسوقها الله -عز وجل- إليه مما يكدر خاطره.
ولربما كان ذلك في ماله، ولربما كان ذلك في ولده، أو في من يحب، كل هذه
الأمور يسوقها الله -عز وجل- للمؤمن ليكون ذلك خيراً له، وإذا استشعر المؤمن
هذا المعنى -أن ذلك لإرادة الخير به- فإنه لا مجال للحزن والحسرات التي تنتاب الكثيرين على ما فاتهم من هذه الحياة الدنيا،
فساق إليهم هذه المزعجات من أجل أن يرفعهم، وأن يكفر عنهم، وأن يتخففوا
من الأحمال والأثقال من الذنوب والآثام التي ترهق كواهلهم، إذا تدبر المؤمن
هذا المعنى فإنه لا يمكن أن يصاب بأمراض العصر كالاكتئاب والقلق،
عَنْ سَعْدِ بْنِ أّبِي وّقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ
بَلَاءً؟ قَالَ: ( الْأَنْبِي َاءُ ثُمَّ الْأَمْثَل ُ فَالْأَمْث َلُ فَيُبْتَلَ ى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ
كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْد ِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ). أخرجه الطيالسي.
فأمس يومٌ قد ذهب، واليوم ينبغي للإنسان أن يعمل فيه ويجتهد، والغد لا يدري هل يُبلَّغ إلى الغد، أو لا يَبلُغه، وكم من أنفس تفتلت وتموت وتذهب قبل أن تبلغ الغد، فلا داعي للإنسان أن يقلق على أمور مستقبله من أمور معاشه، ولا داعي للقلق والحزن على أمور فاتت لا يمكن أن يردها الحزن والبكاء والنياحة والتفكير في ذلك الفائت الذي يجدد له حزنه مرة بعد مرة، هذا أمر لا طائل تحته
فعلى الإنسان أن يعتبر بهذه المعاني، ويتذكر عند كل مكروه يقع له أنه إذا أراد الله بعبد خيراً يصب منه، فيكون ذلك مسلاة للنفس، يبعث فيها الطمأنينة والراحة، فلا ينزعجُ الإنسان، ولا يبقى يقلب جنبيه على فراشه من الهم يحرقه، ويقتله ويموت موتاً بطيئاً بسبب هذه الهموم والآلام.
من الناس من إذا تلمّس نفسه ووسوست له نفسه أن ثمّة علة في جنبه، أو في رأسه، أو في يده، أو نحو ذلك أخذته الأوهام من كل مكان، وجاءه ما قرُب وما بعُد من الأفكار، والخواطر السيئة، فبات مفكراً خائفاً منزعجاً قلقاً، ولربما لم تحمله رجله إلى الطبيب، فإذا أُخبر أنه ليس عليه بأس وليس به شيء قام وعاد إلى نشاطه، وقوته التي كان عليها، { إِنَّ الْإِنْسَا نَ خُلِقَ هَلُوعًا *إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا *وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّ ينَ } [المعارج : 19 - 22].
فنسأل الله -عز وجل- أن يجعلنا وإياكم منهم، وأن يشرح صدورنا بطاعته، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يرزقنا وإياكم الصبر والثبات في الأمر وفي أحوالنا كلها، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه

نَبض
28-Oct-2022, 08:53 PM
::




بارك الله فيك

سلطان الزين
28-Oct-2022, 09:22 PM
جزاك الله كل الخير

متعب
28-Oct-2022, 11:06 PM
جزاكم الله خيرا
ونفع الله بكم وسدد خطاكم
وجعلكم من أهل جنات النعيم
اللهم آمين

سلطانة الزين
29-Oct-2022, 04:39 PM
جزاك الله كل الخير

* السلطان *
29-Oct-2022, 06:21 PM
بارك الله فيك

وجزاك الله كل

خير

الحر
30-Oct-2022, 06:41 AM
::




بارك الله فيك




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
30-Oct-2022, 06:41 AM
جزاك الله كل الخير





سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
30-Oct-2022, 06:42 AM
جزاكم الله خيرا
ونفع الله بكم وسدد خطاكم
وجعلكم من أهل جنات النعيم
اللهم آمين



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير
.

الحر
30-Oct-2022, 06:42 AM
جزاك الله كل الخير





سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
30-Oct-2022, 06:43 AM
بارك الله فيك

وجزاك الله كل

خير




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

غَيْم..!
30-Oct-2022, 09:07 AM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك ..

مسگ
30-Oct-2022, 02:39 PM
جزاك الله خير ..

عطر المساء
30-Oct-2022, 07:31 PM
كتب الله أجرك وأثابك على موضوعك القيم
ودي لك

الحر
31-Oct-2022, 08:24 AM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك ..


سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
31-Oct-2022, 08:24 AM
جزاك الله خير ..




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
31-Oct-2022, 08:24 AM
كتب الله أجرك وأثابك على موضوعك القيم
ودي لك



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

لحن
01-Nov-2022, 02:24 AM
جزاك الله كل خير

الحر
01-Nov-2022, 10:13 AM
جزاك الله كل خير



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

عشق
03-Nov-2022, 01:46 PM
جُزاكّ الله خُير علىّ مُـا قُدمتّ
ورزُقكّ بُكُل حَرف خّطتهَ أناملكّ جُزيل الحُسناتّ

الحر
08-Nov-2022, 01:02 PM
سعــدت بـ توآجدكـم هنــآ
شكري والتقدير

حـُـلم
08-Nov-2022, 07:33 PM
طرح قيم
جزاك الله خير الجزاء

زهرة الشمس
11-Nov-2024, 05:15 AM
جزاك الله خيـر
وبارك الله في جهودك
و جعلت ما قدمته
في موازين الحسنات
تحياتي لك