الجرح
04-Nov-2022, 06:33 PM
أخطاء لفظية خاصة بالعقيدة قول: عيب خلقي، الإنسان خليفة الله في أرضه، غني عن التعريف
أخطاء لفظية خاصة بالعقيدة
قول: عيب خلقي، الإنسان خليفة الله في أرضه، غني عن التعريف
قول الله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وعلى هذا ينبغي على الإنسان أن يتحرز من خطأ وزلل اللسان، خصوصًا فيما يتعلق بالمسائل العقائدية، التي تتعلق بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته.
وهناك بعض الأخطاء اللفظية الخاصة بالأمور العقائدية يقع فيها البعض، نذكرها هنا للتنبيه عليها، والحذر منها، ومن هذه الأقوال:
عيب خلقي:
يقولون ذلك لمن ولد بزيادة أو نقص في أعضائه، وهذه الكلمة لا تجوز؛ فقد قال تعالى: ﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ [السجدة: 7]، وقال تعالى: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [النمل: 88]، وهو القائل سبحانه وتعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4].
وأخرج الإمام أحمد - بسند صحيح - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل خلقِ الله عز وجل حسَن))؛ (الصحيحة: 1441).
فكيف يكون ما أحسن خلقه وأتقن صنعه وكان في أحسن تقويم أن يكون معيبًا؟ فهذا لا يتفق أن يكون إتقان وعيب في شيء واحد، لا يمكن ذلك؛ لأنه سبحانه هو العليم الحكيم الخبير، القائل سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾ [الانفطار: 6 - 8].
فهو - سبحانه وتعالى - لا يُسأل عما يفعل؛ فقد يكون هذا لحكمة يعلمها الله، وابتلاء لصاحب النقص أو العاهة؛ لاختبار صبره؛ حتى يعوضه عن ذلك، تكفيرًا للسيئات، أو رفعًا للدرجات، أو تكثيرًا للحسنات؛ فقد أخرج البخاري من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة))؛ وعليه: فلا يقال: "عيب خلقي" تأدبًا مع الله تعالى.
وإنما يقال: "مبتلى"؛ (كما ورد في السنة)، أو "به عاهة"، وهذا وصف لحالة المبتلى، وليس فيه تعرُّض لفعل الخالق سبحانه.
تنبيه:
إذا رأى الإنسان منا مبتلًى، فعليه أن يقول قول الشاكرين: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلًا"؛ فإن من فعل ذلك، عوفي من ذلك البلاء، كائنًا ما كان، ما عاش.
سايق عليك ربنا، أو سايق عليك النبي:
وهذه الكلمة فيها سوء أدب مع الله، وسوء أدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فقائل هذه العبارة قد جعل الله مسوقًا؛ أي: جعله في موضوع العجز، وهذا لا يجوز في حق الله عز وجل.
الإنسان خليفة الله في أرضه:
هذه الكلمة لا يصح إطلاقها في حقه تعالى؛ لأن الخليفة هو من يخلف غيره في غيبته، وهذا لا ينبغي في حق الله تعالى؛ لأنه حي لا يموت، قيوم لا يَكِلُ تدبير ملكه لغيره، وقد شاع هذا الخطأ بناءً على الخطأ في فهم قوله تعالى: ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]، وليس الأمر كما يظنه البعض أن الإنسان خليفة الله بنص هذه الآية، ولكن المراد منها: أنه خليفة لمن سبقه من الخلق؛ حيث ذكر المفسرون: "أن الأرض قد سكنها قبل الإنسان خَلْق آخرون"، وقيل: إن المراد بالخليفة في الآية: أن يخلف بعضهم بعضًا؛ كما قال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ﴾ [مريم: 59]؛ فكل قرن يخلف الذي قبله.
• تنبيه: إذا كان مقصد هذه الكلمة من استخلفه الله تعالى على العباد لتنفيذ أمره، فلا بأس.
جاء في "فتاوى العقيدة" (ص 757) ما نصه:
"إذا كانت هذه الكلمة صدقًا، بأن كان هذا الرجل خليفة يعني "ذا سلطان تام على البلد"، وهو ذو السلطة العليا على أهل هذا البلد، فإن هذا لا بأس به، ومعنى قولنا: "خليفة الله" أن الله تعالى استخلفه على العباد في تنفيذ شرعه؛ لأن الله تعالى استخلفه على الأرض، والله عز وجل مستخلفنا في الأرض جميعًا، وناظر ما كنا نعمل، وليس يراد بهذه الكلمة أن الله تعالى يحتاج إلى أحد يخلفه في خلقه، أو يعينه على تدبير شؤونهم، ولكن الله جعله خليفة يخلف مَن سبقه، ويقوم بأعباء ما كلفه الله".
(28) فالحق والحق أقول:
لا ينبغي لبشر أن يقول: "فالحق والحق أقول"؛ لأن هذا ليس إلا لله فقط، الذي لا يقول إلا الحق، أما نحن البشر فليس منا أحد إلا ويقول حقًّا وباطلًا؛ فليس كل كلامه حقًّا خالصًا على الدوام.
(29) غني عن التعريف:
وهذه الكلمة لا تجوز؛ يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -: والصحيح أن يقال: "معروف لديكم"؛ لأن الغني عن التعريف هو الله وحده.
أخطاء لفظية خاصة بالعقيدة
قول: عيب خلقي، الإنسان خليفة الله في أرضه، غني عن التعريف
قول الله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وعلى هذا ينبغي على الإنسان أن يتحرز من خطأ وزلل اللسان، خصوصًا فيما يتعلق بالمسائل العقائدية، التي تتعلق بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته.
وهناك بعض الأخطاء اللفظية الخاصة بالأمور العقائدية يقع فيها البعض، نذكرها هنا للتنبيه عليها، والحذر منها، ومن هذه الأقوال:
عيب خلقي:
يقولون ذلك لمن ولد بزيادة أو نقص في أعضائه، وهذه الكلمة لا تجوز؛ فقد قال تعالى: ﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ [السجدة: 7]، وقال تعالى: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [النمل: 88]، وهو القائل سبحانه وتعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4].
وأخرج الإمام أحمد - بسند صحيح - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل خلقِ الله عز وجل حسَن))؛ (الصحيحة: 1441).
فكيف يكون ما أحسن خلقه وأتقن صنعه وكان في أحسن تقويم أن يكون معيبًا؟ فهذا لا يتفق أن يكون إتقان وعيب في شيء واحد، لا يمكن ذلك؛ لأنه سبحانه هو العليم الحكيم الخبير، القائل سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾ [الانفطار: 6 - 8].
فهو - سبحانه وتعالى - لا يُسأل عما يفعل؛ فقد يكون هذا لحكمة يعلمها الله، وابتلاء لصاحب النقص أو العاهة؛ لاختبار صبره؛ حتى يعوضه عن ذلك، تكفيرًا للسيئات، أو رفعًا للدرجات، أو تكثيرًا للحسنات؛ فقد أخرج البخاري من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة))؛ وعليه: فلا يقال: "عيب خلقي" تأدبًا مع الله تعالى.
وإنما يقال: "مبتلى"؛ (كما ورد في السنة)، أو "به عاهة"، وهذا وصف لحالة المبتلى، وليس فيه تعرُّض لفعل الخالق سبحانه.
تنبيه:
إذا رأى الإنسان منا مبتلًى، فعليه أن يقول قول الشاكرين: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلًا"؛ فإن من فعل ذلك، عوفي من ذلك البلاء، كائنًا ما كان، ما عاش.
سايق عليك ربنا، أو سايق عليك النبي:
وهذه الكلمة فيها سوء أدب مع الله، وسوء أدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فقائل هذه العبارة قد جعل الله مسوقًا؛ أي: جعله في موضوع العجز، وهذا لا يجوز في حق الله عز وجل.
الإنسان خليفة الله في أرضه:
هذه الكلمة لا يصح إطلاقها في حقه تعالى؛ لأن الخليفة هو من يخلف غيره في غيبته، وهذا لا ينبغي في حق الله تعالى؛ لأنه حي لا يموت، قيوم لا يَكِلُ تدبير ملكه لغيره، وقد شاع هذا الخطأ بناءً على الخطأ في فهم قوله تعالى: ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]، وليس الأمر كما يظنه البعض أن الإنسان خليفة الله بنص هذه الآية، ولكن المراد منها: أنه خليفة لمن سبقه من الخلق؛ حيث ذكر المفسرون: "أن الأرض قد سكنها قبل الإنسان خَلْق آخرون"، وقيل: إن المراد بالخليفة في الآية: أن يخلف بعضهم بعضًا؛ كما قال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ﴾ [مريم: 59]؛ فكل قرن يخلف الذي قبله.
• تنبيه: إذا كان مقصد هذه الكلمة من استخلفه الله تعالى على العباد لتنفيذ أمره، فلا بأس.
جاء في "فتاوى العقيدة" (ص 757) ما نصه:
"إذا كانت هذه الكلمة صدقًا، بأن كان هذا الرجل خليفة يعني "ذا سلطان تام على البلد"، وهو ذو السلطة العليا على أهل هذا البلد، فإن هذا لا بأس به، ومعنى قولنا: "خليفة الله" أن الله تعالى استخلفه على العباد في تنفيذ شرعه؛ لأن الله تعالى استخلفه على الأرض، والله عز وجل مستخلفنا في الأرض جميعًا، وناظر ما كنا نعمل، وليس يراد بهذه الكلمة أن الله تعالى يحتاج إلى أحد يخلفه في خلقه، أو يعينه على تدبير شؤونهم، ولكن الله جعله خليفة يخلف مَن سبقه، ويقوم بأعباء ما كلفه الله".
(28) فالحق والحق أقول:
لا ينبغي لبشر أن يقول: "فالحق والحق أقول"؛ لأن هذا ليس إلا لله فقط، الذي لا يقول إلا الحق، أما نحن البشر فليس منا أحد إلا ويقول حقًّا وباطلًا؛ فليس كل كلامه حقًّا خالصًا على الدوام.
(29) غني عن التعريف:
وهذه الكلمة لا تجوز؛ يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -: والصحيح أن يقال: "معروف لديكم"؛ لأن الغني عن التعريف هو الله وحده.