المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشفاعة


هجران
07-Nov-2022, 01:09 PM
تعريفها في اللغة:
الشفع هو ضم الشيء إلى مثله، والشفاعة هي الانضمام إلى آخر، ناصراً له وسائلاً عنه، وأكثر ما تستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى، ومنه الشفاعة في القيامة[1].

فهي تطلق في اللغة على الوسيلة والطلب، وتطلق في الاصطلاح على سؤال الخير من الغير للغير[2]. والمقصود بها في الآخرة: سؤال الله الخير للناس، فهي نوع من أنواع الدعاء المستجاب.

وتدور الشفاعة حول أربعة:
1- شافع.
2- مشفوع عنده.
3- مشفوع له.
4- مشفوع فيه.

• ويشترط لقبولها في الآخرة ما يلي:
1- أن يأذن المشفوع عنده (وهو الله سبحانه وتعالى) للشافع (وهو النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره) وأن يقبل شفاعته، فهو وحده سبحانه صاحب الشفاعة ومالك أمرها يقول تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ... ﴾ [البقرة: 255]، والشافع إذا قبلت شفاعته صار مشفعاً، ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (أنا أول شافع وأول مشفع)[3] أي أول من يطلب الشفاعة وأول من يقبل.

2- أن يكون المشفوع عنده - سبحانه - راضياً عن الشافع، وأن يكون الشافع مرضياً عنده بأن يكون له منزلة عنده.

3- وأن يكون المشفوع له أهلاً لأن تقبل له الشفاعة، وأن يرتضيها المشفوع عنده (وهو الله سبحانه) يقول تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ﴾ [طه: 109].

ويقول عن الملائكة: ﴿ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء: 28]، ويقول عنهم أيضاً: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].

4- وأن يكون المشفوع فيه أمراً قابلاً للشفاعة، ومما يدخل في دائرة الشفاعة، فلا يجوز أن تتم الشفاعة في أمور لا تكون موضع شفاعة لأحد، ولا يرتضي الله الشفاعة إلا لمن يستحقون العفو على مقتضى العدل الإلهي، وتكون الشفاعة لإظهار كرامة الشافع، ومنزلته عند ربه، تنفيذاً للإرادة الإلهية، عقب دعائه وطلبه من الله، وليس فيها ما يدعو إلى الغرور أو التهاون في ترك ما كلف الله به من إيمان تزكو به النفس، وعمل صالح يصل بالإنسان إلى كماله المنشود[4].

أنواع الشفاعة:
1- الشفاعة الأولى (وهي العظمى)، الخاصة بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم من بين سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين - صلوات الله عليهم أجمعين -: حيث يسأل الله سبحانه أن يقضي بين الخلق؛ ليستريحوا من هو الموقف، فيستجيب الله له، فيغبطه الأولون والآخرون، ويظهر بذلك فضله على العالمين.

ورد في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع"[5] أي مقبول الشفاعة فيكون مقدماً على غيره من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين.

فإنه حين يشتد الهول بالناس، ويعظم الكرب عليهم، ويتمنون الانصراف ولو إلى النار، يلهمون أن الأنبياء قد يشفعون لهم عند الله عز وجل حتى يتم الفصل بينهم، فيذهبون إلى آدم عليه السلام فيقولون له: أنت أبو البشر فاشفع لنا فيقول: لست لها، نفسي نفسي لا أسأل اليوم غيرها، ويعتذر بالأكل من الشجرة، فيذهبون إلى نوح عليه السلام ويسألونه الشفاعة فيعتذر لهم.. وهكذا بين كل نبي ونبي ألف سنة، حتى يذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألوه الشفاعة فيقول: أنا لها أنا لها، فيسجد تحت العرش، فينادى من قبل الله: ارفع رأسك واشفع تشفع فيرفع رأسه، ويشفع في فصل القضاء، وحينئذ يفتح باب الشفاعة لغيره، وهذه الشفاعة العظمى هي مختصة به صلى الله عليه وسلم قطعاً، وهي أول المقام المحمود المذكور في قوله تعالى: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ﴾ [الإسراء: 79]، أي يحمدك به الأولون والآخرون، وآخره استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار[6].

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع، ليقضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب (أي باب الجنة) فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم"[7].

2- النوع الثاني: شفاعته صلى الله عليه وسلم في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب، ويستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن حين دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب[8].

3- النوع الثالث: الشفاعة في رفع درجات من يدخل الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم، وقد وافقت المعتزلة على هذه الشفاعة مع الشفاعة العظمى وخالفوا فيما عداهما.

النوع الرابع: شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر من أمته ممن دخل النار، فيخرجون منها، حيث تواترت بهذا النوع الأحاديث، ومنها حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"[9].

سلطانة الزين
07-Nov-2022, 01:32 PM
جزاك الله كل الخير

عشق
07-Nov-2022, 02:02 PM
جُزاكّ الله خُير علىّ مُـا قُدمتّ
ورزُقكّ بُكُل حَرف خّطتهَ أناملكّ جُزيل الحُسناتّ

مسگ
07-Nov-2022, 02:48 PM
جزاك الله خير الحزاء..

غَيْم..!
07-Nov-2022, 02:57 PM
جزاك الله خير
وكتب الله أجرك وبارك الله فيك

يقين
07-Nov-2022, 06:25 PM
بارك الله فيك

عطر المساء
07-Nov-2022, 06:27 PM
جزاك الله خير الجزاء
سلمت الأيادي على روعة الطرح
في انتظار الجديد
ودي وردي :

https://upload.3dlat.com/uploads/13612773802.gif

الجرح
07-Nov-2022, 06:30 PM
جزَآك آللَه خَيِرآ علىَ طرحكَ الرٍآَئع وَآلقيَم
وًجعلهآ فيِ ميِزآن حسًنآتكْ
وًجعلَ مُستقرَ نَبِضّكْ الفًردوسَ الأعلى ًمِن الجنـَه
حَمآك آلرحمَن ,,~

نَبض
07-Nov-2022, 06:31 PM
::

بارك الله فيك

عاشق الغيم
07-Nov-2022, 06:50 PM
جزاك الله كل خير
وَبارك الله فيك ولا حرمك الأجر
لك من الشكر أجزله

همس الروح
07-Nov-2022, 09:18 PM
جزاك الله خيرا ولاحرمك الأجر

بوركت وطرحك الطيب

الحر
07-Nov-2022, 10:30 PM
جزاك الله خير
وكتب الله أجرك وبارك الله فيك

حـُـلم
08-Nov-2022, 07:43 PM
طرح قيم
جزاك الله خير الجزاء

لحن
09-Nov-2022, 03:37 AM
جزاك الله كل خير "

زهرة الشمس
11-Nov-2024, 05:26 AM
جزاك الله خيـر
وبارك الله في جهودك
و جعلت ما قدمته
في موازين الحسنات
تحياتي لك