عاشق الغيم
08-Nov-2022, 04:54 PM
حقيقة الدنيا
لقد بين الله في كتابه أن الدنيا متاع زائل وحطام فان فقال:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ
وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ
وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } [الحديد:20]،
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:
" الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر". [رواه مسلم].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها
إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً "
[رواه الترمذي وهو حديث حسن]،
فهذه هي حقيقة الدنيا التي يطلبها ويخطب ودها كثير من الناس كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ،
شتان بين هؤلاء وبين من عرف حقيقتها فأقبل على الآخرة يطلبها ويعمل لها فلا يستوي الفريقان عند الله أبداً،
قال تعالى: {فريق في الجنة وفريق في السعير } [الشورى:7]
وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20)
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ }[فاطر:19-22]،
إن المفتون بالدنيا قد عاش فيها أعمى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }
[الحج:46] وهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً،
ولذا قال الله عز وجل:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126)
وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } [طه:124-127].
اتقوا فتنة الدنيا
فقد قال صلى الله عليه وسلم: " أبشروا وأمّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر
أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوا،
فتهلككم كما أهلكتهم " [متفق عليه]،
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها،
فينظر كيف تعملون،
فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء " [رواه مسلم].
ولكن ومع كل هذه التحذيرات من الله ورسوله لا تجد إلا قلوبا ميتة، وعقولا مسلوبة، لشغوف أهلها بحب الدنيا
وبهرجتها الزائفة الزائلة، خربوا آخرتهم الباقية وعمّروا دنياهم الفانية، تنافس كثير من الناس من أجل الدنيا،
وتقاطعوا، وتدابروا من أجلها، فضاعت حقوق ، فكم من ضعفاء ومساكين ضاع حقهم من أجل أن يأكله غني
مستكف، وكم من صاحب حق ذهب حقه أدراج الرياح من أجل محاباة المسؤول لخصمه، وكم وكم نرى
من خصومات وتعديات من أجل الصراع للبقاء على وجه هذه البسيطة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة،
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ }
[فاطر:5] .
لقد أنسى الناس حب الدنيا والتشاغل بها طاعة الله عز وجل الخوف منه، ألا يعقل أولئك
قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما لي وللدنيا؟ ما أنا إلا كراكب، استظل تحت
شجرة ثم راح وتركها؟ "
فيا بشرى من اشترى الآخرة بالدنيا، ويا حسرة من اشترى الدنيا بالآخرة.
قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }
[آل عمران:14].
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا،، ولا إلى النار مصيرنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
لقد بين الله في كتابه أن الدنيا متاع زائل وحطام فان فقال:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ
وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ
وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } [الحديد:20]،
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:
" الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر". [رواه مسلم].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها
إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً "
[رواه الترمذي وهو حديث حسن]،
فهذه هي حقيقة الدنيا التي يطلبها ويخطب ودها كثير من الناس كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم ،
شتان بين هؤلاء وبين من عرف حقيقتها فأقبل على الآخرة يطلبها ويعمل لها فلا يستوي الفريقان عند الله أبداً،
قال تعالى: {فريق في الجنة وفريق في السعير } [الشورى:7]
وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20)
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ }[فاطر:19-22]،
إن المفتون بالدنيا قد عاش فيها أعمى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }
[الحج:46] وهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً،
ولذا قال الله عز وجل:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126)
وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } [طه:124-127].
اتقوا فتنة الدنيا
فقد قال صلى الله عليه وسلم: " أبشروا وأمّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر
أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوا،
فتهلككم كما أهلكتهم " [متفق عليه]،
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها،
فينظر كيف تعملون،
فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء " [رواه مسلم].
ولكن ومع كل هذه التحذيرات من الله ورسوله لا تجد إلا قلوبا ميتة، وعقولا مسلوبة، لشغوف أهلها بحب الدنيا
وبهرجتها الزائفة الزائلة، خربوا آخرتهم الباقية وعمّروا دنياهم الفانية، تنافس كثير من الناس من أجل الدنيا،
وتقاطعوا، وتدابروا من أجلها، فضاعت حقوق ، فكم من ضعفاء ومساكين ضاع حقهم من أجل أن يأكله غني
مستكف، وكم من صاحب حق ذهب حقه أدراج الرياح من أجل محاباة المسؤول لخصمه، وكم وكم نرى
من خصومات وتعديات من أجل الصراع للبقاء على وجه هذه البسيطة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة،
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ }
[فاطر:5] .
لقد أنسى الناس حب الدنيا والتشاغل بها طاعة الله عز وجل الخوف منه، ألا يعقل أولئك
قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما لي وللدنيا؟ ما أنا إلا كراكب، استظل تحت
شجرة ثم راح وتركها؟ "
فيا بشرى من اشترى الآخرة بالدنيا، ويا حسرة من اشترى الدنيا بالآخرة.
قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }
[آل عمران:14].
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا،، ولا إلى النار مصيرنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين