المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يحسبونه هيّناً


الحر
20-Nov-2022, 08:11 AM
العودةَ، العودةَ.. للمنهج الربَّاني.
العودةَ، العودةَ.. للمَنْهل العذب.
العودةَ، العودةَ.. قبل أن تغرق الـ...
.... وهل السفينة لم تغرقْ بعد؟

جاء دينُ الإسلام كاملاً، هاديًا، تامًّا، صراطًا مستقيمًا؛ لأنه دينُ رب العالمين - سبحانه وتعالى.

جاء عامًّا للإنس والجن، بالمنهج القويم، والمحجَّة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك؛ قال - تعالى -: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، وقد غضب - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن عمر - رضي الله عنه - وهو مَن هو في رسوخ الإيمان والعقيدة - لَما رآه يحمل شيئًا من كتب أهل الكتاب ليتعلم منها ما ينفعه، فقال له: ((أَمُتَهَوِّكُونَ فيها يا ابنَ الخطَّاب؟! والذي نفسي بيده، لقد جئتُكم بها بيضاءَ نقيةً، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق، فتكذِّبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده، لو أن موسى - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان حيًّا، ما وسعه إلا أن يتَّبعني))؛ رواه أحمد من حديث جابر، وقال الألباني في "ظلال الجنة" (1/21): حديث حسن، إسناده ثقات غير مجالد، وهو ابن سعيد، فإنه ضعيف، ولكن الحديث حسن، له طرق أشرت إليها في "المشكاة"، ثم خرَّجتُ بعضها في "الإرواء"؛ اهـ.

إن دين الإسلام - دينَ رب العالمين - كاملٌ، وهو مع ذلك واضح نقيٌّ صافٍ، وما يشكُّ أحد في أن قصد عمر كان (المصلحة)، وكان يريد أن يزداد بقراءتها علمًا، ولكن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -مع عِلمه بقصد عمر، لم يعبأ به، وما ذلك منه - صلَّى الله عليه وسلَّم -إلا صيانةً للمنهج من أن تشوبه شائبة، أو يعتريه كدر.

ولذلك أيضًا حذَّر الشرع في جملته من الابتداع في الدين، وقد ضلل من فعل ذلك؛ إذ إنه متَّهِمٌ ببدعته الشارعَ بالنقص، وحاشاه أن يكون كذلك، وما ذلك أيضًا إلا صيانةً لمنهج الإسلام الصافي.

وجاءت سنة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أقوالاً وأفعالاً وتقريراتٍ، مبيِّنةً ومفسرةً لخصائصِ وتفاصيلِ هذا المنهج الرباني الصافي.

لذلك فإن جنوح فئة من المسلمين من أهل السنة إلى هذه الطائفة التي تعد من أهل الأهواء والبدع (وهم الشيعة)، ليس من المصلحة في شيء، وليس من هَدْي الإسلام الصحيح.

وذلك لأن الشيعة لا يدينون بما يعرفه المسلمون من الدين، ولا يعتقدون ما يعتقده المسلمون، وليس هذا افتراءً عليهم؛ بل إن لهم دينًا غير الدين، ومنهجًا غير المنهج، ومن شاء فليراجع كتبهم، أو فليقرأ هذا الكتاب الشائق المفيد على صغره "الخطوط العريضة لدين الشيعة الإمامية"؛ للشيخ محب الدين الخطيب؛ ففيه بيانُ مخالفتِهم لدين الإسلام أصولاً وفروعًا، فكيف يزعم زاعم بعد ذلك أننا أصحابُ منهج واحد، وأصحاب عقيدة واحدة، وأن الخلاف إنما هو في بعض الفروع التي لا تُسقط الأخوة الإيمانية؟!

كيف تكون هناك أخوة إيمانية، وهؤلاء يكفِّرون أفضل الصحابة، ويقعون في أعراض أمهات المؤمنين؟ وليس هذا مجالَ سرد عقائدهم، بل كيف تقوم أخوة، وهم يبغضون أهل السنة أشد البغض؛ بل ويكفِّرونهم وينَزِّلون الآياتِ من مثل قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ﴾ [المائدة: 33] على أهل السنة؟ إذ يقول بعضُ علمائهم تعليقًا على هذه الآية: "إن لم تكن هذه الآية في هؤلاء الوهابيِّين الناصبيين الكفرة، ففيمن تكون؟!"!

كيف يقبل أحدٌ بعد هذا أن يعلن أنها أخوة، ويذهب إليهم في عقر دارهم؛ ليركن إليهم، ويتآزر بهم، وينشد نصرتهم، وما ذلك إلا سراب يحسبه الظمآن ماءً.

أمَا قرأ هؤلاء - ولن أسرد آياتٍ ولا أحاديث - كتابَ "لله ثم للتاريخ" لحسين الموسوي، العالم الشيعي الذي كشف حقيقة مذهبهم وعقائدهم؟!

أمَا قرأ هؤلاء - فقط - هذه الرسالة الصغيرة للأستاذ سعيد حوى - مرشد الإخوان في سوريا رحمه الله -: "الخمينية شذوذ في العقائد، شذوذ في المواقف"، والتي كتبها بعد أن اكتشف أن الثورة الخمينية إنما هي للشيعة فقط، ومن أجل نشر مذهب الشيعة فقط.

إن خطورة الأمر ليست في ذات الفعل من الركون والتآخي مع أهل البدع والأهواء من أمثال الشيعة؛ بل إن أشدَّ خطورةً من ذلك الانسلاخُ شيئًا فشيئًا من المنهج الرباني والمنهج النبوي الصحيح، والترخص شيئًا فشيئًا في مخالفته؛ بحجة المصلحة الدعوية أو غير ذلك من الحجج التي لم يعتد بها الشرع.

وقد فتن المسلمون في أيام النبي فتنةً شديدةً تسمى (بحادثة الإفك)، وخاض الناسُ في الكلام عما سمعوه، وتناقلوا الكلام الذي أشاعه وكذَب فيه ابنُ سلولَ متولِّي كِبْرَ الإفك، وما اتهموا عائشة - رضي الله عنها - اتهامًا صريحًا، وما رموها - وهي المبرَّأة - رميًا صريحًا؛ وإنما - فقط - تكلموا بما سمعوا، وتناقلوا - فقط - ما قيل.

ومع ذلك عاب الله - عزَّ وجلَّ - عليهم ذلك، وعاتبهم، وأنكر عليهم وشدَّد، في آيات بينات من كتابه - سبحانه وتعالى - في سورةٍ هي النور المبين: ﴿ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴾ [النور: 12].

لفْتُ انتباه، وتصحيح للمسار، وصيانة للمنهج، وصيانة للكيان الإسلامي بالظن خيرًا.

﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 15].

قال الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" (2/573، 574):
﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ﴾: قال مجاهد وسعيد بن جبير: أي يرويه بعضكم عن بعض؛ يقول هذا: سمعته من فلان، وقال فلان كذا وكذا، وذكر بعضهم كذا، وتقولون ما لا تعلمون، وتحسبونه هينًا، ولو لم تكن زوجةَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما كان هينًا، فكيف وهي زوجة سيد المرسلين؟

﴿ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 16]: تأديبٌ آخر بعد التأديب الأول، الأمر بالظن خيرًا، فما ينبغي أن نتفوه بهذا الكلام ولا نذكره لأحد؛ اهـ.

فانظر كيف يبين الله - عزَّ وجلَّ - ويصحح المسار، ويقوِّم المنهج، فما هو بهين أن ينحرف الناس عن منهج الإسلام، وعن منهج النبي - عليه الصلاة والسلام.

وما هو بهين أن تختلط الأوراق في هذه الأزمان المتأخرة الملتبسة الخداعة، فلا يفرق بين العدو وبين الصديق.

وما هو بهين هذه الغفلة عن هذه الأصول التي ينبغي ألا تُخدش ولا تبدَّل ولا تغيَّر، حتى صار عندهم الانحرافُ هو المنهجَ الصحيح، والنظر السديد، والمصلحة المتحققة، وما ذلك إلا عين التهوك الذي غضب منه النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمرَ، ونهى عنه، وأعلن النكير على صاحبه؛ بل هو - والعياذ بالله - أشد من التهوك.

ونصْر الله - عزَّ وجلَّ - لا يتنَزل إلا في صفاء من المنهج؛ فبقدر الصفاء والنقاء يكون النصر والتمكين، وبقدر النقط السوداء والبُعد عن النقاء، يكون الانهزام والخذلان.

وخلاصة الأمر وزبدته أن الخطأ في المنهج والانحرافَ عنه ليس كأي خطأ، وليس كأي انحراف؛ بل قد يحسبه الجاهل هينًا، وهو عند الله عظيم.

مستثناه
20-Nov-2022, 08:18 AM
جزاك الله خير
وجعله في موازين حسناتك

* السلطان *
20-Nov-2022, 08:52 AM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك
وبارك الله فيك

الحر
20-Nov-2022, 09:03 AM
جزاك الله خير
وجعله في موازين حسناتك



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
20-Nov-2022, 09:03 AM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك
وبارك الله فيك



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

غَيْم..!
20-Nov-2022, 09:26 AM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك ..

عطر المساء
20-Nov-2022, 02:07 PM
جزاك الله خير الجزاء
سلمت على روعه طرحك
ودي لك

سلطانة الزين
20-Nov-2022, 03:04 PM
جزاك الله كل الخير

مسگ
20-Nov-2022, 08:54 PM
جزاك الله خير الجزاء..

ورد الياسمين
20-Nov-2022, 11:13 PM
جزاك الله الخير
وبارك في اعمالك الصالحات

احساس عاشق
21-Nov-2022, 01:16 AM
سّلّمّتّ اّلّاّنّاّمّلّ اّلّتّيّ خّطّتّ هّذاّ اّلّجّمّاّلّ
وّنّسّجّتّ مّنّ اّلّاّحّرّفّ بّدّيّعّ اّلّلّوّحّاّتّ
دّاّمّ عّطّاّئّكّ اّلّعّذبّ
وّدّمّتّ نّجّمّ لّاّمّعّ
وّدّيّ وّتّقّدّيّرّيّ وّاّحّتّرّاّمّيّ
كّاّاّنّ هّنّاّاّاّ
اّحّسّاّسّ عّاّشّقّ

عشق
21-Nov-2022, 06:33 AM
جُزاكّ الله خُير علىّ مُـا قُدمتّ
ورزُقكّ بُكُل حَرف خّطتهَ أناملكّ جُزيل الحُسناتّ

الحر
21-Nov-2022, 06:56 AM
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك ..




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
21-Nov-2022, 06:56 AM
جزاك الله خير الجزاء
سلمت على روعه طرحك
ودي لك




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
21-Nov-2022, 06:57 AM
جزاك الله كل الخير



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
21-Nov-2022, 06:57 AM
جزاك الله خير الجزاء..



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
21-Nov-2022, 06:57 AM
جزاك الله الخير
وبارك في اعمالك الصالحات




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
21-Nov-2022, 06:57 AM
سّلّمّتّ اّلّاّنّاّمّلّ اّلّتّيّ خّطّتّ هّذاّ اّلّجّمّاّلّ
وّنّسّجّتّ مّنّ اّلّاّحّرّفّ بّدّيّعّ اّلّلّوّحّاّتّ
دّاّمّ عّطّاّئّكّ اّلّعّذبّ
وّدّمّتّ نّجّمّ لّاّمّعّ
وّدّيّ وّتّقّدّيّرّيّ وّاّحّتّرّاّمّيّ
كّاّاّنّ هّنّاّاّاّ
اّحّسّاّسّ عّاّشّقّ




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
21-Nov-2022, 06:58 AM
جُزاكّ الله خُير علىّ مُـا قُدمتّ
ورزُقكّ بُكُل حَرف خّطتهَ أناملكّ جُزيل الحُسناتّ




سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

N@gh@m
22-Nov-2022, 04:37 AM
https://l.top4top.io/p_2514qgwkg1.png

الحر
22-Nov-2022, 06:40 AM
https://l.top4top.io/p_2514qgwkg1.png



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

عاشق الغيم
24-Nov-2022, 08:58 PM
جَزاك الله جنّةٌ عَرضهَا السموَاتِ والأَرض
وَ لا حَرمك الأجر يَارب

لحن
26-Nov-2022, 04:08 AM
_
جزاك الله كل خير

الحر
27-Nov-2022, 08:31 AM
جَزاك الله جنّةٌ عَرضهَا السموَاتِ والأَرض
وَ لا حَرمك الأجر يَارب



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

الحر
27-Nov-2022, 08:32 AM
_
جزاك الله كل خير



سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير

حـُـلم
27-Nov-2022, 10:58 PM
طرح قيم
جزاك الله خير الجزاء

الحر
27-Nov-2022, 11:02 PM
سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ
شكري والتقدير