مُهاجر
08-Dec-2022, 09:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله سادتي الأكارم /
إلى :
من تَعَرَّض لتلك النكبات....
وتلك المشكلات ....
إلى :
من يعاني من تلكم المتاعب ....
التي تلاحقه ليل نهار ....
ولا ينفك عنها .....
يامن كبّلك الحزن .....
وقيدتك الهموم .....
يا من :
فقدت زوجاً .... يامن فقدت حبيباً ...
يا من :
ضاقت عليكَ الدنيا بما رحبت ...
دونك مقالي :
في :
زيارتي اليوم لذاك الزميل الدكتور العراقي ،
أخذنا الحديث عن تلك الرأفة التي تفيض
من البنات اتجاه الوالدين ،
فحدثني :
عن حال ابنته وهي تعتب عليه ،
لأنه لم يُقبلها كعادته ،
أخبرها بأنه لم ينتبه حين رافق تفكيره
بعض حوائج الحياة ،
وبعد:
قليل اجهشت ابنته في البكاء الشديد
حين تذكرت موعد " عملية أمها "
فقال الأب :
لما تبكين هذا البكاء الشديد ؟!
أما :
كان الأولى بكِ أن ترفعي
أكف الضراعة لرب العالمين ؟!
فَأمُكِ :
هي في معية الله والله بها رحيم ،
هي تلك الأقدار التي رُسمت لذاك الإنسان ،
ولن يخرج نفس ولا يدخل إليه
إلا بلطف الله الحليم .
ليبقى :
المقّدر الذي هو جبراً يكون ،
وما علينا حياله غير التسليم .
هو يحدثني :
وأنا كعادتي أصيغ في ذاكرتي تلك الصورة
التي بها أكتب كمثل هذا الموضوع ،
حين وجدت فيه ما نحتاجه في واقعنا اليوم
بعدما غصّت أيامنا بتلك الهموم والنكبات ،
التي " ضقنا " بها ذرعاً حتى بتنا نتضّجر بتلك
الابتلاءات " ونستغفر الله العظيم " من قول ذاك ،
ومنه نستجدي اللطف والتخفيف .
وهنا أُبدي هذا السؤال :
إذا كنّا على يقين بأن ما يُصيبنا قدر من الله
وعنا لن يغيب ، لما هذا الضجيج ؟!
وذاك الصراخ والنحيب ؟!
لعل :
هناك من سيُجيب بأن الحُزن والبكاء
فِطرة ، فأقول له :
ولمّا :
كانت تلك هي الفطرة حيال ذاك الفقد ،
والمصاب به ذاك الضجيج الذي لا يسكن خفقانه ،
كان لزاماً علينا أن نستجذب ونصطحب ذاك " الصبر " ،
كي لا نسقط في قعر الكدر .
فليس :
القصدُ من طَرحِ هذا الموضوع هو الدعوة للجم العواطف ،
أو تجفيف منابع الشعور ، وإنما الدعوة للبعد عن ذاك الذي يُغضب الغفور ، حين يكون الجهر بذاك الجحود ، وإن كان خارج بغير شعور ،
ولم يكن القصد به الكُفر بالقضاء ، والاحتجاج بما
خُط في اللوح المحفوظ !
فمن :
يستطيع حجب الدموع ؟!
حين تراق على الخدود ،
بعد أن أتعبها فقد الحبيب .
ذاك :
الذي ليس لنا عنه من محيص ،
وليس لنا عليه من دافع .
ومن نكون نحن ؟! لتكون لنا تلكم القدرة
على اقتلاع تلك المشاعر وتلك العبرات !!
إذا :
كان رسول الله "_ عليه الصلاة والسلام _
سكب تلك الدموع الطاهرة الشريفة على موت ابنه ،
ولكن أردف بتلك الدموع تلك المقولة الخالدة الشهيرة
التي تبقى تتردد على مسامع الدهر إلى أن تفنى الخليقة :
" إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا ،
وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " .
" ذاك وبذاك يكون التسليم " .
حين نجعل من تلكم المشاعر تفيض من غير السعي
لِلَجمها ، أو حبسها كي لا تفور ،
غير :
أننا وفي ذات الوقت لا نقف على واقعها ووقعها
نبكي على الأطلال ، فنكون بذلكَ رهيني مُرّها
وعلقمها !
وما :
علينا غير الخروج من مكامن " الحزن "
بعدما أيقنا بأنه لن يرد غائباً فقدناه ،
ولكي لا نبقى حبيسي ماضينا ،
ونفسد بذاك حاضرنا ومستقبلنا ،
هي حقيقة :
لن تتوقف الحياة بفقد الغالين علينا ،
فذاك الطريق الذي لا يمكن تجاوز حوافه ،
أو تخطي عتباته ،
فذاك :
هو " القدر " الذي لا " ينفع "
حياله " حذر " ، فعنه لا " مفر " .
إلى :
من تَعَرَّض لتلك النكبات....
وتلك المشكلات ....
إلى :
من يعاني من تلكم المتاعب ....
التي تلاحقه ليل نهار ....
ولا ينفك عنها .....
يامن كبّلك الحزن .....
وقيدتك الهموم .....
يا من :
فقدت زوجاً .... يامن فقدت حبيباً ...
يا من :
ضاقت عليكَ الدنيا بما رحبت ...
دونك مقالي :
في :
زيارتي اليوم لذاك الزميل الدكتور العراقي ،
أخذنا الحديث عن تلك الرأفة التي تفيض
من البنات اتجاه الوالدين ،
فحدثني :
عن حال ابنته وهي تعتب عليه ،
لأنه لم يُقبلها كعادته ،
أخبرها بأنه لم ينتبه حين رافق تفكيره
بعض حوائج الحياة ،
وبعد:
قليل اجهشت ابنته في البكاء الشديد
حين تذكرت موعد " عملية أمها "
فقال الأب :
لما تبكين هذا البكاء الشديد ؟!
أما :
كان الأولى بكِ أن ترفعي
أكف الضراعة لرب العالمين ؟!
فَأمُكِ :
هي في معية الله والله بها رحيم ،
هي تلك الأقدار التي رُسمت لذاك الإنسان ،
ولن يخرج نفس ولا يدخل إليه
إلا بلطف الله الحليم .
ليبقى :
المقّدر الذي هو جبراً يكون ،
وما علينا حياله غير التسليم .
هو يحدثني :
وأنا كعادتي أصيغ في ذاكرتي تلك الصورة
التي بها أكتب كمثل هذا الموضوع ،
حين وجدت فيه ما نحتاجه في واقعنا اليوم
بعدما غصّت أيامنا بتلك الهموم والنكبات ،
التي " ضقنا " بها ذرعاً حتى بتنا نتضّجر بتلك
الابتلاءات " ونستغفر الله العظيم " من قول ذاك ،
ومنه نستجدي اللطف والتخفيف .
وهنا أُبدي هذا السؤال :
إذا كنّا على يقين بأن ما يُصيبنا قدر من الله
وعنا لن يغيب ، لما هذا الضجيج ؟!
وذاك الصراخ والنحيب ؟!
لعل :
هناك من سيُجيب بأن الحُزن والبكاء
فِطرة ، فأقول له :
ولمّا :
كانت تلك هي الفطرة حيال ذاك الفقد ،
والمصاب به ذاك الضجيج الذي لا يسكن خفقانه ،
كان لزاماً علينا أن نستجذب ونصطحب ذاك " الصبر " ،
كي لا نسقط في قعر الكدر .
فليس :
القصدُ من طَرحِ هذا الموضوع هو الدعوة للجم العواطف ،
أو تجفيف منابع الشعور ، وإنما الدعوة للبعد عن ذاك الذي يُغضب الغفور ، حين يكون الجهر بذاك الجحود ، وإن كان خارج بغير شعور ،
ولم يكن القصد به الكُفر بالقضاء ، والاحتجاج بما
خُط في اللوح المحفوظ !
فمن :
يستطيع حجب الدموع ؟!
حين تراق على الخدود ،
بعد أن أتعبها فقد الحبيب .
ذاك :
الذي ليس لنا عنه من محيص ،
وليس لنا عليه من دافع .
ومن نكون نحن ؟! لتكون لنا تلكم القدرة
على اقتلاع تلك المشاعر وتلك العبرات !!
إذا :
كان رسول الله "_ عليه الصلاة والسلام _
سكب تلك الدموع الطاهرة الشريفة على موت ابنه ،
ولكن أردف بتلك الدموع تلك المقولة الخالدة الشهيرة
التي تبقى تتردد على مسامع الدهر إلى أن تفنى الخليقة :
" إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا ،
وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " .
" ذاك وبذاك يكون التسليم " .
حين نجعل من تلكم المشاعر تفيض من غير السعي
لِلَجمها ، أو حبسها كي لا تفور ،
غير :
أننا وفي ذات الوقت لا نقف على واقعها ووقعها
نبكي على الأطلال ، فنكون بذلكَ رهيني مُرّها
وعلقمها !
وما :
علينا غير الخروج من مكامن " الحزن "
بعدما أيقنا بأنه لن يرد غائباً فقدناه ،
ولكي لا نبقى حبيسي ماضينا ،
ونفسد بذاك حاضرنا ومستقبلنا ،
هي حقيقة :
لن تتوقف الحياة بفقد الغالين علينا ،
فذاك الطريق الذي لا يمكن تجاوز حوافه ،
أو تخطي عتباته ،
فذاك :
هو " القدر " الذي لا " ينفع "
حياله " حذر " ، فعنه لا " مفر " .