الحر
14-Dec-2022, 06:09 PM
الحمد لله الذي أنزل الكتاب ووضع الميزان؛ كي لا يطغى بعضُنا على بعض، والصلاة والسلام
على خيرِ رسول أُرسِل محمد بن عبدالله، وعلى آله وصَحْبه أجمعين، أما بعد:
فإنني لما رأيت انتشار الظلم في البيوت والشوارع والأسواق والإدارات والإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي
وخروجه من الأفواه؛ أخذتُ قلمي لأبوح بما في خاطري عن الظلم وأحكامه وصُوَره وعواقبه، عسى أن يشرح الله
صدور الظالمين، ويكفَّهم عن الظلم، ثم يقودهم إلى سبيل الرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(مفهوم الظلم): الظلم ضده العدل، والظلم هو إيذاء نفسك أو الآخرين بالمعنى أو القول أو الفعل بغير حق.
(حكم الظلم): الظلم حرامٌ بإجماع الكتاب والسُّنَّة وقوانين الدول؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴾ [الفرقان: 19]
وقال أيضًا: ﴿ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [الشورى: 8]، وورد في الحديث القدسي عن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه، عن النبي
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِّه عز وجل أنه قال: ((يا عبادي، إني حرَّمْتُ الظُّلْمَ على نفسي، وجعلته بينكم مُحرَّمًا؛ فلا تَظالموا...)).
(أقسام الظلم): ينقسم الظلم إلى ثلاثة أقسام:
1- ظلم الخلق خالقهم ودينه ورسوله: قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [الأحزاب: 57].
2- ظلم غيره من الخلق: يدخل في ذلك الظلم الإنس والجن والحيوان، عَنْ أَبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم: ((لا تَحَاسَدوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَروا، وَلا يَبِعْ بَعضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانًا
المُسلِمُ أَخو المُسلم، لا يَظلِمُهُ، وَلا يَخذُلُهُ، وَلا يكْذِبُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، التَّقوَى هَا هُنَا - وَيُشيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ
امرئ مِن الشَّرِّ أَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسْلمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُه، وَعِرْضُه))؛ رواه مسلم.
3- ظلم نفسه بإفساد صحته عن طريق الخمر أو تكليف نفسه بما لا يطيق: قال موسى عليه السلام في قتل النفس:
﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ﴾ [القصص: 16]، وقالت بلقيس: ﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [النمل: 44]
وقال آدم عليه السلام: ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].
(أنواع الظلم): وأنواع الظلم ثلاثة:
1- ظلم قولي: هو كل ما تُخرجه الأفواه من كلام بذيء؛ كالشتم والقذف والغِيبة.
2- ظلم فعلي: هو إيذاء الآخرين بالأصوات كالموسيقى، أو رمي الأوساخ وصب المياه في الشوارع العامة.
3- ظلم سكوتي: هو أن يسكت على منكر وهو قادرٌ على إزالته.
(من صوره وعواقبه): ظلمُ الراعي رعيتَه، والابن أبويه، أو الأبوين ابنهما، أو إيذاء الزوجين أحدهما الآخر
فمن لم يحب فليرحم، أو ظلم الحيوان أو بين المعلم والمتعلم، ومن الصور إيذاء الغريب لغربته، أو الخادم والخادمة.
(وعد الله للمظلومين): فالله سبحانه وتعالى وعد المظلوم باستجابة دعوته على الظالم؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا
أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))؛ رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني.
يحكي المؤرخون على اختلاف الروايات أن الحجاج بن يوسف الثقفي كانت آخر جرائمه هي قتل التابعي الجليل سعيد بن جبير
وأن ابن جبير قبل موته دعا على «الثقفي» قائلًا: «اللهُمَّ لا تتركْ له ظلمي، واطلبه بدمي، واجعلني آخر قتيل يقتُله
من أُمَّة محمد صلى الله عليه عليه وسلم»، فاستجاب الله له، وأُصِيب الثقفي بمرض عُضال أفقدَه عقلَه، وصار كالذي يتخبَّطُه
الشيطانُ من المسِّ، وكان كُلَّما أفاق من مرضِه قال بذُعْرٍ: «مالى ولسعيد بن جبير؟!».
(عاقبة الظالمين): فلنقرأ التاريخ؛ لنرى كيف أهلك اللهُ المفسدين في الأرض بغير حقٍّ، ويبغون فيها
والعبرة لمن اعتبر، إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب:
1-ومن عقوبة الظالمين أن الله سبحانه وتعالى يمهلهم ولا يهملهم: فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا:
((إنَّ اللهَ ليُمْلِي للظالم، فإذا أخذه لم يُفْلِتْهُ))، ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]؛ متفق عليه.
2-ندم الظالمين: قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي
عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴾ [الفرقان: 25 - 29].
(نصيحة للظالم والمظلوم):على الظالم أن يدرك أنَّ شرَّه وخيم، وأنه لن يموت حتى ينتقم الله سبحانه وتعالى منه إن لم يتُبْ
والظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامةِ كما ورد في الحديث، أخرج مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ علَى أنْ سَفَكُوا دِماءَهُمْ واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ))
وعلى المظلوم الصبر والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، فقد أُوذِي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدنه، واتُّهِم وطُرِد
من بلده، فصبر حتى جاءه النصر من عند الله القويِّ العزيز.
_ عبد الإله جاورا أبو الخير.
على خيرِ رسول أُرسِل محمد بن عبدالله، وعلى آله وصَحْبه أجمعين، أما بعد:
فإنني لما رأيت انتشار الظلم في البيوت والشوارع والأسواق والإدارات والإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي
وخروجه من الأفواه؛ أخذتُ قلمي لأبوح بما في خاطري عن الظلم وأحكامه وصُوَره وعواقبه، عسى أن يشرح الله
صدور الظالمين، ويكفَّهم عن الظلم، ثم يقودهم إلى سبيل الرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(مفهوم الظلم): الظلم ضده العدل، والظلم هو إيذاء نفسك أو الآخرين بالمعنى أو القول أو الفعل بغير حق.
(حكم الظلم): الظلم حرامٌ بإجماع الكتاب والسُّنَّة وقوانين الدول؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴾ [الفرقان: 19]
وقال أيضًا: ﴿ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [الشورى: 8]، وورد في الحديث القدسي عن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه، عن النبي
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِّه عز وجل أنه قال: ((يا عبادي، إني حرَّمْتُ الظُّلْمَ على نفسي، وجعلته بينكم مُحرَّمًا؛ فلا تَظالموا...)).
(أقسام الظلم): ينقسم الظلم إلى ثلاثة أقسام:
1- ظلم الخلق خالقهم ودينه ورسوله: قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [الأحزاب: 57].
2- ظلم غيره من الخلق: يدخل في ذلك الظلم الإنس والجن والحيوان، عَنْ أَبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم: ((لا تَحَاسَدوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَروا، وَلا يَبِعْ بَعضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانًا
المُسلِمُ أَخو المُسلم، لا يَظلِمُهُ، وَلا يَخذُلُهُ، وَلا يكْذِبُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، التَّقوَى هَا هُنَا - وَيُشيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ
امرئ مِن الشَّرِّ أَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسْلمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُه، وَعِرْضُه))؛ رواه مسلم.
3- ظلم نفسه بإفساد صحته عن طريق الخمر أو تكليف نفسه بما لا يطيق: قال موسى عليه السلام في قتل النفس:
﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ﴾ [القصص: 16]، وقالت بلقيس: ﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [النمل: 44]
وقال آدم عليه السلام: ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].
(أنواع الظلم): وأنواع الظلم ثلاثة:
1- ظلم قولي: هو كل ما تُخرجه الأفواه من كلام بذيء؛ كالشتم والقذف والغِيبة.
2- ظلم فعلي: هو إيذاء الآخرين بالأصوات كالموسيقى، أو رمي الأوساخ وصب المياه في الشوارع العامة.
3- ظلم سكوتي: هو أن يسكت على منكر وهو قادرٌ على إزالته.
(من صوره وعواقبه): ظلمُ الراعي رعيتَه، والابن أبويه، أو الأبوين ابنهما، أو إيذاء الزوجين أحدهما الآخر
فمن لم يحب فليرحم، أو ظلم الحيوان أو بين المعلم والمتعلم، ومن الصور إيذاء الغريب لغربته، أو الخادم والخادمة.
(وعد الله للمظلومين): فالله سبحانه وتعالى وعد المظلوم باستجابة دعوته على الظالم؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا
أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))؛ رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني.
يحكي المؤرخون على اختلاف الروايات أن الحجاج بن يوسف الثقفي كانت آخر جرائمه هي قتل التابعي الجليل سعيد بن جبير
وأن ابن جبير قبل موته دعا على «الثقفي» قائلًا: «اللهُمَّ لا تتركْ له ظلمي، واطلبه بدمي، واجعلني آخر قتيل يقتُله
من أُمَّة محمد صلى الله عليه عليه وسلم»، فاستجاب الله له، وأُصِيب الثقفي بمرض عُضال أفقدَه عقلَه، وصار كالذي يتخبَّطُه
الشيطانُ من المسِّ، وكان كُلَّما أفاق من مرضِه قال بذُعْرٍ: «مالى ولسعيد بن جبير؟!».
(عاقبة الظالمين): فلنقرأ التاريخ؛ لنرى كيف أهلك اللهُ المفسدين في الأرض بغير حقٍّ، ويبغون فيها
والعبرة لمن اعتبر، إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب:
1-ومن عقوبة الظالمين أن الله سبحانه وتعالى يمهلهم ولا يهملهم: فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا:
((إنَّ اللهَ ليُمْلِي للظالم، فإذا أخذه لم يُفْلِتْهُ))، ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]؛ متفق عليه.
2-ندم الظالمين: قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي
عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴾ [الفرقان: 25 - 29].
(نصيحة للظالم والمظلوم):على الظالم أن يدرك أنَّ شرَّه وخيم، وأنه لن يموت حتى ينتقم الله سبحانه وتعالى منه إن لم يتُبْ
والظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامةِ كما ورد في الحديث، أخرج مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ علَى أنْ سَفَكُوا دِماءَهُمْ واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ))
وعلى المظلوم الصبر والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، فقد أُوذِي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدنه، واتُّهِم وطُرِد
من بلده، فصبر حتى جاءه النصر من عند الله القويِّ العزيز.
_ عبد الإله جاورا أبو الخير.