ليان الحربي
12-Aug-2023, 07:20 PM
كنت تعيش حياتك في سعادة وحماس حتّى أطبقت الدّنيا عليك بضمّتها فجأة، وضربتك بسياط الهمّ والحَزَن والشّك فأوقعتك أرضا، فلم تجد من معين، ولم تعرف ما عليك فعله لتنهض على قدميك مجدّدا، ولم تهتدي لطريقة لتطرد بها هذا الغمّ المفاجئ الذي أنهك قواك فخارت وانهارت، وخلّفك وراءه جثة حيّة هامدة. ربما خسرت نفسك في وظيفتك، في علاقتك العاطفية، خسرت صديقا أو ربما دورك كأب أو كأم، أو ببساطة أنت تحسّ أنّك خسرت شيئا من نفسك في الحياة بصفة عامة لا تعرف ما هو، ربّما ضيّعت شغفك، ربّما نفسك، أو ربّما ضاعت منك أشياء أخرى.
اعلم إذاً أنّك لست وحدك في هذا، فكلّنا نمر بمثله وربّما أسوء بين الفينة والأخرى، ومن هنا وجب عليك أن تعرفَ أنّ حياتك أبداً لم يُحكم عليها بالفشل لسبب سقوط واحد مماثل، هذا أبداً لم يعني يوما أنّ كل شيء قد انتهى وولّى إلى غير رجعة، هذا لا يعني أبداً أنّك لن تجد نفسك ثانية بعد كلّ وجعه، فالأمر يعني فقط أنّك تمر بمرحلة حضانة وتحوّل، أحبّ أن أدعوها مرحلة نّمو وحبَل والتي تسبقها دائما مرحلة خمولٍ أو كسل، واليأس والاكتئاب هما ضيفاك البغيضان هنا، إذ يأتيان لزيارتك، فإن وجداك ضائعا لا تعرف لم يحدث معك كلّ هذا، فسيقعدان معك بالغصبِ، ويُقعِدانك في زاوية بيتك الكريهة، وصدّقني إنّهما لن يرحماك.
لذا فالسّر في التعامل معهما هنا هو في كسرهما لا في الركون إليهما، ففي حالتك هذه يجب أن تتحدّى الألم وتتحدّاهما، وبئس الضيفان هما، ولتضربهما بقبضة من حديد بكلّ قوتك الإبداعية روحاً وجسدا كي تخلق الحياة التي تحبّ بقلب من حديد
اعلم إذاً أنّك لست وحدك في هذا، فكلّنا نمر بمثله وربّما أسوء بين الفينة والأخرى، ومن هنا وجب عليك أن تعرفَ أنّ حياتك أبداً لم يُحكم عليها بالفشل لسبب سقوط واحد مماثل، هذا أبداً لم يعني يوما أنّ كل شيء قد انتهى وولّى إلى غير رجعة، هذا لا يعني أبداً أنّك لن تجد نفسك ثانية بعد كلّ وجعه، فالأمر يعني فقط أنّك تمر بمرحلة حضانة وتحوّل، أحبّ أن أدعوها مرحلة نّمو وحبَل والتي تسبقها دائما مرحلة خمولٍ أو كسل، واليأس والاكتئاب هما ضيفاك البغيضان هنا، إذ يأتيان لزيارتك، فإن وجداك ضائعا لا تعرف لم يحدث معك كلّ هذا، فسيقعدان معك بالغصبِ، ويُقعِدانك في زاوية بيتك الكريهة، وصدّقني إنّهما لن يرحماك.
لذا فالسّر في التعامل معهما هنا هو في كسرهما لا في الركون إليهما، ففي حالتك هذه يجب أن تتحدّى الألم وتتحدّاهما، وبئس الضيفان هما، ولتضربهما بقبضة من حديد بكلّ قوتك الإبداعية روحاً وجسدا كي تخلق الحياة التي تحبّ بقلب من حديد