α м м α я
09-Aug-2024, 06:09 AM
ورد في القرآن الكريم إشارات على كثير من العلوم والصناعات التجريبية، فمن ذلك:
أما الطب، فكما قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 158)
وأصول الطب ثلاثة: الحمية وحفظ الصحة واستفراغ المادة المضرة، وقد جمعها الله تعالى له ولأمته في ثلاثة مواضع من كتابه، فحمى المريض من استعمال الماء خشية من الضرر فقال تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] [النساء: 43 والمائدة: 6] فأباح التيمم للمريض حمية له، كما أباحه للعادم، وقال في حفظ الصحة {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] [البقرة: 184] فأباح للمسافر الفطر في رمضان حفظا لصحته لئلا يجتمع على قوته الصوم ومشقة السفر فيضعف القوة والصحة.
وقال في الاستفراغ في حلق الرأس للمحرم {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] [البقرة: 196] فأباح للمريض ومن به أذى من رأسه وهو محرم، أن يحلق رأسه ويستفرغ المواد الفاسدة والأبخرة الرديئة التي تولد عليه القمل، كما حصل لكعب بن عجرة أو تولد عليه المرض، وهذه الثلاثة هي قواعد الطب وأصوله.
وأما الهندسة ففي قوله: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ . لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ}، فإن فيه قاعدة هندسية وهو أن الشكل المثلث لا ظل له.
وجاءت الإشارة إلى علم الهندسة الميكانيكية وهو يرتبط بالحديد دون غيره من المعادن والفلزات، وذلك في قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 25]، وأشار إلى الهندسة المستوية التي تعتمد على بعدين اثنين طول وعرض، كما في قوله: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 96].
وأشار القرآن إلى الهندسة المعمارية بقوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109].
وأشار القرآن إلى علم الجبر في قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34]
وأما علم الفلك والنجوم، فجاءت الإشارة إليه في قوله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}، وقد أبان الإمام الرازي في تفسير مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير (14/ 274) على من قال: إنك أكثرت في تفسير كتاب الله من عليم الهيئة والنجوم، وذلك على خلاف المعتاد! فيقال لهذا المسكين: إنك لو تأملت في كتاب الله حق التأمل لعرفت فساد ما ذكرته، وتقريره من وجوه:
الأول: أن الله تعالى ملأ كتابه من الاستدلال على العلم والقدرة والحكمة بأحوال السموات والأرض، وتعاقب الليل والنهار، وكيفية أحوال الضياء والظلام، وأحوال الشمس والقمر والنجوم، وذكر هذه الأمور في أكثر السور وكررها وأعادها مرة بعد أخرى، فلو لم يكن البحث عنها، والتأمل في أحوالها جائزا لما ملأ الله كتابه منها.
الثاني: أنه تعالى قال: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج} [ق: 6] فهو تعالى حث على التأمل في أنه كيف بناها ولا معنى لعلم الهيئة إلا التأمل في أنه كيف بناها وكيف خلق كل واحد منها.
الثالث: أنه تعالى قال: { لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [غافر: 57] فبين أن عجائب الخلقة وبدائع الفطرة في اجرام السموات أكثر وأعظم وأكمل مما في أبدان الناس، ثم إنه تعالى رغب في التأمل في أبدان الناس بقوله: { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [الذاريات: 21] فما كان أعلى شأنا وأعظم برهانا منها أولى بأن يجب التأمل في أحوالها ومعرفة ما أودع الله فيها من العجائب والغرائب.
الرابع: أنه تعالى مدح المتفكرين في خلق السموات والأرض فقال: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا } [آل عمران: 191] ولو كان ذلك ممنوعا منه لما فعل.
أما الطب، فكما قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 158)
وأصول الطب ثلاثة: الحمية وحفظ الصحة واستفراغ المادة المضرة، وقد جمعها الله تعالى له ولأمته في ثلاثة مواضع من كتابه، فحمى المريض من استعمال الماء خشية من الضرر فقال تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] [النساء: 43 والمائدة: 6] فأباح التيمم للمريض حمية له، كما أباحه للعادم، وقال في حفظ الصحة {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] [البقرة: 184] فأباح للمسافر الفطر في رمضان حفظا لصحته لئلا يجتمع على قوته الصوم ومشقة السفر فيضعف القوة والصحة.
وقال في الاستفراغ في حلق الرأس للمحرم {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] [البقرة: 196] فأباح للمريض ومن به أذى من رأسه وهو محرم، أن يحلق رأسه ويستفرغ المواد الفاسدة والأبخرة الرديئة التي تولد عليه القمل، كما حصل لكعب بن عجرة أو تولد عليه المرض، وهذه الثلاثة هي قواعد الطب وأصوله.
وأما الهندسة ففي قوله: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ . لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ}، فإن فيه قاعدة هندسية وهو أن الشكل المثلث لا ظل له.
وجاءت الإشارة إلى علم الهندسة الميكانيكية وهو يرتبط بالحديد دون غيره من المعادن والفلزات، وذلك في قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 25]، وأشار إلى الهندسة المستوية التي تعتمد على بعدين اثنين طول وعرض، كما في قوله: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 96].
وأشار القرآن إلى الهندسة المعمارية بقوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109].
وأشار القرآن إلى علم الجبر في قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34]
وأما علم الفلك والنجوم، فجاءت الإشارة إليه في قوله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}، وقد أبان الإمام الرازي في تفسير مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير (14/ 274) على من قال: إنك أكثرت في تفسير كتاب الله من عليم الهيئة والنجوم، وذلك على خلاف المعتاد! فيقال لهذا المسكين: إنك لو تأملت في كتاب الله حق التأمل لعرفت فساد ما ذكرته، وتقريره من وجوه:
الأول: أن الله تعالى ملأ كتابه من الاستدلال على العلم والقدرة والحكمة بأحوال السموات والأرض، وتعاقب الليل والنهار، وكيفية أحوال الضياء والظلام، وأحوال الشمس والقمر والنجوم، وذكر هذه الأمور في أكثر السور وكررها وأعادها مرة بعد أخرى، فلو لم يكن البحث عنها، والتأمل في أحوالها جائزا لما ملأ الله كتابه منها.
الثاني: أنه تعالى قال: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج} [ق: 6] فهو تعالى حث على التأمل في أنه كيف بناها ولا معنى لعلم الهيئة إلا التأمل في أنه كيف بناها وكيف خلق كل واحد منها.
الثالث: أنه تعالى قال: { لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [غافر: 57] فبين أن عجائب الخلقة وبدائع الفطرة في اجرام السموات أكثر وأعظم وأكمل مما في أبدان الناس، ثم إنه تعالى رغب في التأمل في أبدان الناس بقوله: { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [الذاريات: 21] فما كان أعلى شأنا وأعظم برهانا منها أولى بأن يجب التأمل في أحوالها ومعرفة ما أودع الله فيها من العجائب والغرائب.
الرابع: أنه تعالى مدح المتفكرين في خلق السموات والأرض فقال: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا } [آل عمران: 191] ولو كان ذلك ممنوعا منه لما فعل.