جنون ♪
23-Dec-2024, 07:45 PM
ثَمَرَاتُ الإيمَانِ بِهَذَينِ الاسْمَينِ
1- أَنَّ اللهَ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا، أَيْ نَصِيرُهُمْ وَظَهِيرُهُمْ يَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِم، وَكَفَى بِهِ وَلِيًّا وَنَصِيرًا، فَهُوَ السَّمِيعُ لِدُعَائِهِم وَذِكْرِهِم، القَرِيبُ مِنْهُم، يَعْتَزُّونَ بِهِ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فِي قِتَالِهِم.
جَاءَ فِي حَدِيثِ البَرَاءِ رضي الله عنه فِي ( غَزْوَةِ أُحُدٍ ) أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ المُسْلِمُونَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: ( أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ): « لَا تُجِيبُوهُ »، فَقَالَ: أَفِي القَومِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ قَالَ: « لَا تُجِيبُوهُ »، فَقَالَ: أَفِي القَومِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا، فَلَو كَانُوا أَحْيَاءً لأَجَابُوا فَلَمْ يَمِلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ الله، أَبْقَى اللهُ عَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَل، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَجِيبُوهُ »، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُم؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَجِيبُوهُ »، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ قُولُوا: « اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ... » [26].
وَفِي هَذِهِ الغَزْوَةِ تَنْبِيهٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَحذِيرٌ لَهُمْ وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبِرُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، أَنَّهُ بِقَدْرِ مَا يُوَافِقُ المُسْلِمُ كِتَابَ رَبِّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا، تَكُونُ لَهُ النُّصْرَةُ وَالمَعُونَةُ مِنَ الله جَلَّ شَأْنُهُ، وَمَا حَصَلَتْ تِلْكَ الهَزِيمَةُ فِي أُحُدٍ إِلَّا بِسَبَبِ مَعْصِيَةِ الرُّمَاةِ وَمُخَالَفَتِهِمْ لأَمْرِ نَبِيِّهِم صلى الله عليه وسلم بَتَرْكِ أَمَاكِنِهِمِ عَلَى الجَّبَلِ، بَعْدَ أَنْ رأَوْا بَشَائِر النَّصْرِ وَهَرَعُوا إِلَى الغَنِيَمةِ.
قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رحمه الله: « وَالمَقْصُودُ أَنَّهُ بِحَسْبِ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ تَكُونُ العِزَّةُ وَالكِفَايَةُ وَالنُّصْرَةُ، كَمَا أَنَّهُ بِحَسْبِ مُتَابَعتِهِ تَكُونُ الهِدَايَةُ وَالفَلَاحُ وَالنَّجَاةُ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ عَلَّقَ سَعَادَةَ الدَّارَينِ بِمُتَابَعتِهِ، وَجَعَلَ شَقَاوَةَ الدَّارَينِ فِي مُخَالفَتِهِ، فَلِأَتْبَاعِهِ الهُدَى وَالأمْنُ، وَالفَلَاحُ وَالعِزَّةُ، وَالكِفَايِةُ وَالنُّصْرَةُ، وَالوَلَايَةُ وَالتَّأْيِيدُ، وَطِيْبُ العَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلِمُخَالِفِيهِ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ، وَالخَوفُ وَالضَّلَالُ، وَالخِذْلَانُ وَالشَّقَاءُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » [27].
2- اللهُ تعالى وَلِيُّ المُؤْمِنيِنَ بِإنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِم، وَتَوَلِّيهِ سَائِرَ مَصَالِحِهِم، فَهُوَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِم.
1- أَنَّ اللهَ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا، أَيْ نَصِيرُهُمْ وَظَهِيرُهُمْ يَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِم، وَكَفَى بِهِ وَلِيًّا وَنَصِيرًا، فَهُوَ السَّمِيعُ لِدُعَائِهِم وَذِكْرِهِم، القَرِيبُ مِنْهُم، يَعْتَزُّونَ بِهِ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فِي قِتَالِهِم.
جَاءَ فِي حَدِيثِ البَرَاءِ رضي الله عنه فِي ( غَزْوَةِ أُحُدٍ ) أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ المُسْلِمُونَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: ( أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ): « لَا تُجِيبُوهُ »، فَقَالَ: أَفِي القَومِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ قَالَ: « لَا تُجِيبُوهُ »، فَقَالَ: أَفِي القَومِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا، فَلَو كَانُوا أَحْيَاءً لأَجَابُوا فَلَمْ يَمِلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ الله، أَبْقَى اللهُ عَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَل، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَجِيبُوهُ »، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُم؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَجِيبُوهُ »، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ قُولُوا: « اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ... » [26].
وَفِي هَذِهِ الغَزْوَةِ تَنْبِيهٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَحذِيرٌ لَهُمْ وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبِرُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، أَنَّهُ بِقَدْرِ مَا يُوَافِقُ المُسْلِمُ كِتَابَ رَبِّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا، تَكُونُ لَهُ النُّصْرَةُ وَالمَعُونَةُ مِنَ الله جَلَّ شَأْنُهُ، وَمَا حَصَلَتْ تِلْكَ الهَزِيمَةُ فِي أُحُدٍ إِلَّا بِسَبَبِ مَعْصِيَةِ الرُّمَاةِ وَمُخَالَفَتِهِمْ لأَمْرِ نَبِيِّهِم صلى الله عليه وسلم بَتَرْكِ أَمَاكِنِهِمِ عَلَى الجَّبَلِ، بَعْدَ أَنْ رأَوْا بَشَائِر النَّصْرِ وَهَرَعُوا إِلَى الغَنِيَمةِ.
قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رحمه الله: « وَالمَقْصُودُ أَنَّهُ بِحَسْبِ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ تَكُونُ العِزَّةُ وَالكِفَايَةُ وَالنُّصْرَةُ، كَمَا أَنَّهُ بِحَسْبِ مُتَابَعتِهِ تَكُونُ الهِدَايَةُ وَالفَلَاحُ وَالنَّجَاةُ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ عَلَّقَ سَعَادَةَ الدَّارَينِ بِمُتَابَعتِهِ، وَجَعَلَ شَقَاوَةَ الدَّارَينِ فِي مُخَالفَتِهِ، فَلِأَتْبَاعِهِ الهُدَى وَالأمْنُ، وَالفَلَاحُ وَالعِزَّةُ، وَالكِفَايِةُ وَالنُّصْرَةُ، وَالوَلَايَةُ وَالتَّأْيِيدُ، وَطِيْبُ العَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلِمُخَالِفِيهِ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ، وَالخَوفُ وَالضَّلَالُ، وَالخِذْلَانُ وَالشَّقَاءُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » [27].
2- اللهُ تعالى وَلِيُّ المُؤْمِنيِنَ بِإنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِم، وَتَوَلِّيهِ سَائِرَ مَصَالِحِهِم، فَهُوَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِم.