نزف القلم
09-Nov-2021, 09:48 AM
عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا»، قَالَ ثَوْبَانُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ"، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا» (أخرجه ابن ماجه [2/1418، رقم 4245]، والروياني [1/425، رقم 651]. وأخرجه أيضًا: الطبراني في الأوسط [5/46، رقم 4632]، وفي الصغير [1/396، رقم 662]، والديلمي [5/131، رقم 7715] وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" [3/178]).
السؤال:
ظاهر الحديث أن هذا الذنب محبط للعمل ونحن نعلم أن المحبط للعمل هو الشرك فقط، فما الصواب في معنى الحديث جزاكم الله خيرًا؟
الجواب
هذا الحديث صححه بعض العلماء وضعفه آخرون، وقد تفرد به ابن ماجه من بين أصحاب الكتب الستة، وفي سنده عقبة بن علقمة، وعقبة بن علقمة المعافري قال عنه ابن معين: "لا بأس به"، وقال ابن حبان: "يعتبر بحديثه"، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، وقال ابن عدي: "روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد"، ولا يروى الحديث إلا بهذا الإسناد كما أشار إليه الدار قطني، فهو غريب والغريب مظنة الضعف، وقد تفرد به.
و في متن الحديث فيه نكارة، فإن الله تعالى قد أخبر بان الحسنات يذهبن السيئات {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ} [سورة هود، الآية: 114] وظاهر هذا الحديث أن هؤلاء قوم أهل صلاة وقيام ليل، ويجعلها الله هباء منثورًا، ومثل هذا الوعيد إنما ورد في حق الكافرين كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} [سورة الفرقان، الآية: 23]، ولهذا فالأقرب والله أعلم أن هذا الحديث غير ثابت، للغرابة في إسناده والنكارة في متنه، والله تعالى أعلم.
سعد بن تركي الخثلان
السؤال:
ظاهر الحديث أن هذا الذنب محبط للعمل ونحن نعلم أن المحبط للعمل هو الشرك فقط، فما الصواب في معنى الحديث جزاكم الله خيرًا؟
الجواب
هذا الحديث صححه بعض العلماء وضعفه آخرون، وقد تفرد به ابن ماجه من بين أصحاب الكتب الستة، وفي سنده عقبة بن علقمة، وعقبة بن علقمة المعافري قال عنه ابن معين: "لا بأس به"، وقال ابن حبان: "يعتبر بحديثه"، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، وقال ابن عدي: "روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد"، ولا يروى الحديث إلا بهذا الإسناد كما أشار إليه الدار قطني، فهو غريب والغريب مظنة الضعف، وقد تفرد به.
و في متن الحديث فيه نكارة، فإن الله تعالى قد أخبر بان الحسنات يذهبن السيئات {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ} [سورة هود، الآية: 114] وظاهر هذا الحديث أن هؤلاء قوم أهل صلاة وقيام ليل، ويجعلها الله هباء منثورًا، ومثل هذا الوعيد إنما ورد في حق الكافرين كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} [سورة الفرقان، الآية: 23]، ولهذا فالأقرب والله أعلم أن هذا الحديث غير ثابت، للغرابة في إسناده والنكارة في متنه، والله تعالى أعلم.
سعد بن تركي الخثلان