أن الصيام عبادةٌ لله تعالى، فيتقرب العبد إلى ربه بترك محبوبات نفسه ومشتهياتها من الطعام والشراب والنكاح، ويظهر بذلك صدق إيمان العبد، وكمال عبوديته لربه، ومحبته له، ورجائه ثواب الله؛
أن الصيام عبادةٌ لله تعالى، فيتقرب العبد إلى ربه بترك محبوبات نفسه ومشتهياتها من الطعام والشراب والنكاح، ويظهر بذلك صدق إيمان العبد، وكمال عبوديته لربه، ومحبته له، ورجائه ثواب الله؛ لأن العبد لا يترك ما يحبه إلّا لما هو أعظم عنده منه، فكن أيها المسلم ممن صام راغبًا فيما عند الله، مُتذللا له بهذه العبادة.
* أنّ الصائم يتخلّى قلبه للفكر والذكر، ولأنّ تناول الشهوات يحصل به الغفلة، وقد يحصل به قساوة القلب، ولذا فقد أرشدنا النبي إلى التخفيف من الطعام والشراب، وقد قال المقدام بن معد يكرب: سمعت رسول الله يقول: ( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ) رواه ابن ماجه.
* أنّ الغني يعرف نعمة الله عليه بنعمٍ كثيرةٍ لم يحصل عليها الفقير من الطعام والشراب، فيحمد الله ويشكره، ويتذكر أخاه الفقير المسلم فيتصدق عليه، ويعطيه من مال الله الذي آتاه، فيا أيها الأغنياء: تصدَّقوا على الفقراء في هذا الشهر الكريم، وأعطوا عطاء من لا يخشى الفقر، وجودوا بالمال والخير على إخوانكم المحتاجين، وكونوا شاكرين لنعم الله، وهذه أحد أهم اعمال ايام شهر رمضان.
* من حكم الصيام أيضًا أنه يضيق مجاري الدم بسبب الجوع والعطش، فتضيق مجاري الشيطان في البدن، وقد ورد عن الرسول أنه قال: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) كما أن الصيام يكسر قوة الشهوة.[1]
* أن يحقق العبد تقوى الله، كما قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وهذا إنما هو الصيام الشرعي الذي حافظ صاحبه عليه من المفطِّرات، ومن قول الزور والعمل به، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) رواه البخاري، وعلينا هنا أن نقتدي بما وردنا عن اعمال الصحابة في رمضان، ونتعرف على طرق صوم الأنبياء أيضًا لندرك حكمة من الصيام، وأن أول من صام من البشر هو نبي الله آدم.
يتجسد الابداع دائما في حضوركم وتشرفيكم
عندما يكون لكم هذا التميز والابداع بــ المتابعه
مجهودتكم وحضوركم جدا رائع وانيق ..
دمتم ودام لنا حضوركم الجميل ....
.