26-Oct-2021, 11:38 PM
|
|
شبهة في الحياء
قال القرطبي رحمه الله : ( قد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يأخذ نفسه بالحياء ويأمر به , ويحث عليه , ومع ذلك فلا يمنعه الحياء من حق يقوله , أو أمرٍ ديني يفعله , تمسكاً بقوله تعالى : " واللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ " [الأحزاب : 53] .
وهذا هو نهاية الحياء وكماله , وحسنه واعتداله , فإن من فَرَطَ عليه الحياء حتى منعه من الحق , فقد ترك الحياء من الخالق , واستحيا من الخلق , ومن كان هكذا حرم منافع الحياء , واتَّصف بالنفاق والرياء , والحياء من الله هو الأصل والأساس , فإن الله أحق أن يستحيا منه , فليحفظ هذا الأصل فإنه نافع ) .
عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يمنعنَّ رجلاً هيبة الناس أن يقول بحقٍ , إذا علمه أو شهده , أو سمعه ُ " [رواه ابن ماجه] .
عن أبي عامر الألهاني رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعلمنَّ أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسناتٍ أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءً منثوراً " قال ثوبان : يا رسول الله , صفهم لنا , جلِّهم لنا ؛ ألا نكون منهم ونحن لا نعلم , قال " أما إنهم إخوانكم , ومن جلدتكم , ويأخذون من الليل كما تأخذون , ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها " [رواه بن ماجه] .
وإذا خلــوت بريبـــةٍ في ظلمــــة ٍ والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني
عبدالمك القاسم
|
afim td hgpdhx
|